عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
306
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
* وأمّا اسمه : المنتقم . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم موصوفا بهذه الصفة والدليل على ذلك ما روت « عائشة » رضى اللّه عنها . « أته كان لا ينتقم إلّا للّه » « 1 » . وقد أمر برجم اليهودي لما ذنيا ، وبقطع السارقة المخزومية وغير ذلك . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كاملا ، فالرحمة شأنه ، ولو كان منتقما صلّى اللّه عليه وسلم . * وأمّا اسمه : العفوّ . فإنه كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بصفة العفو وقد سماه اللّه تعالى بذلك فقال : خُذِ الْعَفْوَ « 2 » . وقال : فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ « 3 » . فهو العفو . وفيما ورد من عفوه وصفحه عن الاجرام العظام كفاية لمتبصر صلّى اللّه عليه وسلم . * وأمّا اسمه : الرؤوف . فاللّه تعالى قد سّماه بذلك ، وقد ذكرناه في صدر الكتاب فقال تعالى عنه : بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 4 » صلّى اللّه عليه وسلم . * وأمّا اسمه : مالك الملك . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بصفة المالكية بالمملكة الوجودية والدليل على ذلك . أن اللّه تعالى خلق العالم من أجله فهو مالك العالم وسيده . وقد قال :
--> ( 1 ) سبقت الإشارة إلى مثل هذا الحديث . ( 2 ) الآية رقم ( 199 ) من سورة الأعراف مكية . ( 3 ) الآية رقم ( 13 ) من سورة المائدة مدنية . ( 4 ) الآية رقم ( 128 ) من سورة التوبة مكية .